رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٤ - في سقوط الزكاة عن الكافر بعد إسلامه
(قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ وَخَسِرَ هُنُالِكَ الكافِرُونَ)[ ١ ]، قال: فأمر به المتوكل فضرب حتى مات.[ ٢ ]
ويظهر من الرواية أنّ «حديث الجبّ» كان أمراً مسلّماً في عصر الإمام الهادي (عليه السلام).
٩. نقل ابن أبي الحديد أنّ المغيرة بن شعبة، وفد مع جماعة من بني مالك على المقوقس ملك مصر، فلمّا رجعوا قتلهم المغيرة في الطريق، وفرّ إلى المدينة مسلماً، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم): «أمّا إسلامك فقد قبلته، ولا نأخذ من أموالهم شيئاً ولا نخمّسها لأنّ هذا غَدْر، والغدر لا خير فيه» فأخذني ما قرب وما بعُد فقلت: يا رسول اللّه إنّما قتلتهم وأنا على دين قومي، ثمّ أسلمتُ حين دخلتُ إليك الساعة، فقال (عليه السلام): «الإسلام يجبّ ما قبله».[ ٣ ]
١٠. وقال ابن الأثير في «النهاية» في مادة «جبب» ومنه الحديث: إنّ الإسلام يجبّ ما قبله، والتوبة تجبّ ما قبلها، أي يقطعان ويمحوان ما كان قبلهما من الكفر والمعاصي والذنوب. [ ٤ ]
وعبارته صريحة في أنّ ما ذكره من التفسير من عند نفسه، فما في مجمع البحرين في تلك المادة في الحديث «الإسلام يجبّ ما قبله» و«التوبة
[١] غافر: ٨٤ ـ ٨٥.
[٢] الوسائل: ج ١٨، الباب ٣٦ من أبواب حد الزنا، الحديث٢.
[٣] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ٢٠ / ٩ ـ١٠ في شرح الكلمة ٤١٣ من كلمات الإمام علي (عليه السلام).
[٤] النهاية: مادة «جبّ».