رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٩ - في سقوط الزكاة عن الكافر بعد إسلامه
ذمّته ولزمه الأداء مطلقاً، بقي المال أو تلف.
أمّا لو كان صاحب المال كافراً وجبت عليه على ما هو رأي الأصحاب، فلو أسلم لم يضمن، يعني: يسقط عنه الزكاة، كأنّه للإجماع والنص، مثل «الإسلام يجبّ ما قبله».
وكذا لو تلفت مع عدم الإمكان كعدم المستحق، ولو تلف البعض فمثل الكلّ كما مرّ.[ ١ ]
وقال صاحب الجواهر: وتسقط عنه بالإسلام، كما نصّ عليه غير واحد، بل لم نجد فيه خلافاً ولا توقّفاً قبل الأردبيلي والخراساني وسيد المدارك، بل ليس في كلام الأوّل على ما قيل سوى قوله: كان ذلك للإجماع والنص مثل: «الإسلام يجبّ ما قبله»، و هو خال عن التوقّف فضلاً عن الخلاف، فانحصر ذلك فيهما.[ ٢ ]
وقال العاملي في «مفتاح الكرامة»: نص عليه المفيد في كتاب «الإشراف» والشيخ وابن إدريس وكذا ابن حمزة وسائر المتأخّرين، وما وجدنا مَن خالف أو توقّف قبل صاحب المدارك وصاحب الذخيرة ـ إلى أن قال: ـ بل في «المعتبر» و«التذكرة» و«كشف الالتباس» و«المسالك» إنّها تسقط عنه بالإسلام وإن كان النصاب موجوداً، وهو قضية كلام الدروس فيما سيأتي.[ ٣ ]
[١] مجمع الفائدة والبرهان:٤/٢٦. ٢ . الجواهر:١٥/٦١.
[٣] مفتاح الكرامة:٢/٣٠، كتاب الزكاة، ط مصر.