رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٧ - إذا لم يتمكن من التصرّف بعد تعلّق الزكاة
إذا لم يتمكن من التصرّف بعد تعلّق الزكاة
لا شكّ انّ التمكّن من التصرّف الإتلافي أو الانتقالي أو ما أشبههما عبر السنة شرط لتعلّق الزكاة على ماله. كما مرّ في الشرط الخامس. وهناك شرط سادس وهو التمكّن من الأداء ـ و هو وراء الشرط الخامس ـ لكن الكلام في أنّه هل هو أيضاً شرط التعلّق والوجوب على نحو لو تمت السنة جامعة للشرائط، لكن لم يتمكّن من الأداء للمستحقّ، لا تتعلق بماله الزكاة، أو أنّه شرط الضمان بعد التعلّق مطلقاً تمكّن من الأداء أو لا، فالظاهر من المحقّق في «الشرائع» والعلاّمة في «المنتهى»، كون التمكّن من الأداء شرط الضمان، لا التعلّق والوجوب.
قال المحقّق: وإمكان أداء الواجب معتبر في الضمان لا في الوجوب.[ ١ ]
وقال العلاّمة: وليس التمكّن من الأداء شرط في الوجوب (التعلّق). ذهب إليه علماؤنا أجمع ، و به قال أبوحنيفة، وقال مالك: التمكّن شرط فيه، وللشافعي قولان. لنا: قوله: لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول، فجعل حولان الحول غاية للوجوب (وقد حصلت الغاية وإن لم يتمكّن من الأداء).[ ٢ ]
وممّا ذكرنا يظهر أنّ الأولى التعبير عن المسألة، بما عبّر به المحقّق وابن
[١] الجواهر:١٥/٥١، قسم المتن.
[٢] المنتهى:١/٤٩٠.