رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٧ - إذا نذر التصدّق بالعين الزكويّة
الصورة السادسة: إذا نذر قبله مؤقّتاً الوفاء به بعد الحول فحكمه حكم النذر المطلق، لأنّ العبرة بتقدّم الوجوب على تعلّق الزكاة فيصدق أنّه غير متمكّن من التصرّف بالإعدام والبيع، فيشكّل أيضاً قرينة على انصراف دليل وجوبها عن هذه الصورة، فإنّ الإيجاب في المقام أشبه بالواجب المعلّق فالوجوب فعلي والواجب استقبالي.
أقسام المعلّق
إن نذر معلّقاً على شرط فله أقسام ثلاثة، تشكّل الصور الثلاث الباقية، وإليك تفاصيلها.
الصورة السابعة: إذا نذر قبل الحول وعلّقه على شرط وحصل الشرط قبل الحول، كان حكمها حكم النذر المطلق، فإنّ المشروط بعد حصول شرطه كالمطلق، وكأنّه لم يعلّق على شيء، لأنّه بإيجاب الوفاء عليه بعد حصول المعلّق عليه، صار ممنوع التصرّف شرعاً، ومع هذا الوصف لا يؤثر حولان الحول في وجوب الزكاة إلاّ أن يُمنع تأثير المنع الشرعي في المقام واقتصر بما إذا لم يتمكّن عقلاً ولا عرفاً.
الصورة الثامنة: إذا نذر قبل الحول معلّقاً على برء مريضه ولكن حصل المعلّق عليه، بعد الحول; فقد أفتى السيد الطباطبائي بوجوب الزكاة، لأنّه وجبت الزكاة جامعة للشرائط ولم يكن هناك أي منع شرعي من التصرّف قبل حصول المعلّق عليه.
غير أنّ كثيراً من المعلّقين على العروة اختاروا عدم وجوبها قائلين بأنّ