رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٧ - زكاة القرض على المقترض بعد قرضه
الثاني: تبرع الأجنبي
هل يختص التبرّع بالمقرض أو يصحّ من الأجنبي؟ الظاهر عدم الفرق بين المقرض وغيره لانقطاع صلة المال عن المالك، فالمالك والأجنبي سواسية، ومن قال بجواز تبرّع المقرض فعليه القول بجواز التبرّع هنا.
الثالث: لزوم الاستئذان من المقترض عند التبرّع عنه
مقتضى إطلاق صحيحة منصور بن حازم عدم لزوم الاستئذان، حيث قال: « إن كان الذي أقرضه يؤدّي زكاته فلا زكاة عليه».[ ١ ] إلاّ أن تحمل الرواية على صورة الاشتراط فيكون الإذن متحقّقاً.
ويمكن الاستدلال على عدم لزوم الاستئذان بما ورد من شرعية العبادات التي يقوم بها الإنسان عن الوالدين.
روى الكليني عن محمد بن مروان، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): «ما يمنع الرجل منكم أن يبرّ والديه حيّين وميّتين، يصلّي عنهما، ويتصدّق عنهما ويحجّ عنهما ويصوم عنهما، فيكون الذي صنع، لهما، وله مثل ذلك، فيزيده اللّه عزّوجلّ ببره وصلته خيراً كثيراً».[ ٢ ]
نعم لو كان تبرّع الأجنبي عن المقترض إهانة له أو سبباً لإيذائه فلا يجوز .
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ٧ من أبواب من تجب عليه الزكاة، الحديث٢.
[٢] الوسائل: ج ٥، الباب ١٢ من أبواب قضاء الصلوات، الحديث ١.