رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٢ - إذا أمكنه استيفاء الدين ولم يفعل
لانصراف أدلّة التمكّن عمّا إذا كان المالك معذوراً شرعاً في عدم استعادة ماله إلى سلطته، فعدم الوجوب في جميع هذه الصور لا يخلو من قوة، إلاّ السرقة بلا مشقة ولا مهانة.
إذا أمكنه استيفاء الدين ولم يفعل
الفرق بين هذه المسألة والمسألة التالية: «زكاة القرض على المقترض بعد قبضه» واضح، فإنّ الدين في المقام عبارة عن المال الكلّي في ذمّة المديون على نحو لو أدّى، تعلَّق به الزكاة مع اجتماع الشرائط كالنقدين والأنعام سواء كان استيلاء المديون عليه عن طريق الاستقراض والتصرّف فيما استقرض بالإتلاف أو النقل، أو عن طريق اشتراء شيء نسيئة وجعل الثمن من قبيل النقدين في ذمّته.
وهذا بخلاف القرض في المسألة التالية، فالكلام فيها فيما إذا كان عين ما استقرضه من الدينار أو الدرهم باقياً عند المستقرض على نحو حال عليه الحول وهو عنده وهو مالكه.
ولذلك عبر المحقّق عن المسألة الأُولى بالدين وعن الثانية «بالقرض حتى يرجع إلى صاحبه» مشعراً ببقاء العين المستقرضة في الثاني. قال: ولا تجب الزكاة في القرض حتى يرجع إلى صاحبه ولا على الدين.[ ١ ]
وعلى أي تقدير ففي المسألة أقوال:
١. لا زكاة على الدين مطلقاً، لا على الدائن ولا على المدين. وهو خيرة
[١] الجواهر: ١٥/٥٧ـ ٥٨ قسم المتن.