رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٩ - حكم المتمكّن من تخليص المغصوب
والزكاة على من كان مالكاً حين التعلّق لا بعده. والمفروض أنّ القبض بعده.
وأمّا الوقف الخاص فيملكه الموقوف عليه من حين ظهور النماء الذي يلازم انعقاد الحبة فيجب عليه الزكاة.
اللّهمّ إلاّ إذا وقفه على نحو المصرفية لا الملكية بأن ينتفع الموقوف عليه في حاجاته من دون أن يملك شيئاً من النماء فالحكم بالزكاة عليه غير صحيح.
حكم المتمكّن من تخليص المغصوب
قد تقدّم في الشرط الخامس أنّ الموضوع للتعلّق هو التمكّن من إعمال السلطنة والتصرّف في المال عرفاً دون الغيبة والحضور، إذ ربما يكون المال غائباً ولكن يتمكّن من التصرّف فيه بسهولة عن طريق وكيله بالأمر به عن طريق المكاتبة أو الهاتف، وربما يكون حاضراً لكن لا يتمكّن من التصرّف فيه خوفاً من الظالم إذا حذّره منه.
و على هذا فالموضوع لوجوب الزكاة ما يكون المال تحت سلطته بالفعل لا بالقوة.
وهو الظاهر من صحيح عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)قال: «لا صدقة على الدين، ولا على المال الغائب عنك حتى يقع في يديك».[ ١ ]فمعناه أن يكون تحت سيطرته وسلطته بالفعل، نظير قوله سبحانه: (قُلْ لِمَنْ )
[١] الوسائل : ج ٦، الباب ٥ من أبواب من تجب عليه الزكاة، الحديث ٦.