رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٦ - إذا اتّجر الولي بمال اليتيم
٢. إذا اتّجر بمال اليتيم لنفسه، كما إذا استقرض الولي من ماله و كان جائزاً لكونه مليّاً.
٣. إذا اتّجر بمال اليتيم وكان الاتّجار غير سائغ وكان الاتّجار لليتيم.
٤. تلك الصورة وكان الاتّجار لنفسه.
أمّا الصورة الأُولى: فالقول باستحباب الإخراج هو المشهور والقول بالوجوب قول نادر، وعليه الشيخ المفيد في مقنعته قال: لا زكاة عند آل الرسول (عليهم السلام)في صامت أموال الأطفال والمجانين من الدراهم والدنانير إلاّ أن يتّجر الولي لهم أو القيّم عليهم بها، فإن اتّجر بها وحرّكها وجب عليه إخراج الزكاة منها.[ ١ ]
ولمّا كان القول بالوجوب بعيداً قال الشيخ في شرحه على المقنعة: مراد الشيخ المفيد (رحمه الله) بالوجوب هنا الاستحباب دون الفرض الذي يستحقّ بتركه العقاب.[ ٢ ]
وجه البعد أنّه إذا كان إخراج الزكاة للبالغ في مورد التجارة أمراً مندوباً، فمن البعيد أن يكون إخراجه لغير البالغ واجباً.
نعم يمكن أن يقال: إنّ الشيخ اعتمد في الإفتاء بالوجوب على روايات الباب الظاهرة في الوجوب كصحيح محمد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) : هل على مال اليتيم زكاة؟ قال: «لا، إلاّ أن يتّجر به ويعمل به».[ ٣ ]
[١] المقنعة:٢٣٨.
[٢] تهذيب الأحكام:٤/٢٧ في ذيل الحديث ٦٤.
[٣] الوسائل : ج ٦، الباب ٢ من أبواب من تجب عليه الزكاة، الحديث ١.