رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٥ - إذا اتّجر الولي بمال اليتيم
ويتساقطان فيرجع إلى إطلاقات الباب، أعني: «ليس على مال اليتيم زكاة» وبذلك يشكل إثبات استحباب الإخراج.
وهناك وجه رابع وهو أنّ الإمام (عليه السلام)في صحيح زرارة ليس بصدد بيان الحكم الشرعي، بل بصدد بيان ما كان يسود في أعصارهم حيث إنّ الحكام كانوا يطلبون الزكاة من أصحاب الأموال، التي كانت بمرأى ومسمع منهم، أعني: الغلاّت والمواشي، دون النقدين لإمكان إخفائهما، ففي هذه الظروف قال (عليه السلام): «ليس على مال اليتيم من الدين والمال الصامت شيء، فأمّا الغلات فعليها الصدقة» ثابتة مطلقاً رضي صاحب المال أم لا.
فتكون النتيجة عدم استحباب الإخراج مطلقاً على الوجوه الثلاثة الأخيرة، وعلى فرض ثبوته، فالحكم بالاستحباب بملاك الطفل، وبما أنّه غير مكلّف خوطب الولي بالإخراج وأُسند الاستحباب إليه. وسيأتي الكلام في أنّه إذا لم يؤدّ الولي فيؤدّيه إذا بلغ، وما هذا إلاّ لأنّه المخاطب حقيقة.
ثمّ إنّ الوارد في لسان الروايات هو اليتيم، لكن لا خصوصية لليتيم، بل الموضوع غير البالغ وإن لم يكن يتيماً، ويشهد على ذلك صحيحة يونس بن يعقوب الماضية.[ ١ ]
إذا اتّجر الولي بمال اليتيم
و للفرع صور:
١. إذا اتّجر بمال اليتيم له وكان الاتّجار سائغاً.
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ١ من أبواب من تجب عليه الزكاة، الحديث ٥.