رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤١ - كلمات العلماء حول التمكّن
أن قال: ـ و إنّما أوجبنا الزكاة لأنّهم يملكون الغلّة و إن كان الوقف غير مملوك.[ ١ ] وسيأتي الكلام في الوقف لاحقاً.[ ٢ ]
٣. منذور التصدّق
سيأتي البحث عنه لاحقاً.[ ٣ ]
ثمّ إنّ المدار في التمكّن هو العرف، لأنّه المخاطب إنّما الكلام إذا شكّ فيه فهل يصحّ التمسّك عند الشكّ بإطلاق ما دلّ على وجوب الزكاة أو لا؟ وعلى فرض عدم الصحة فما هو المرجع؟
فنقول: قد ظهر ممّا ذكرنا أنّ الموضوع للتعلّق وعدمه هو التمكّن من إعمال السلطة والتصرّف في المال وعدمه دون الغيبة والحضور، وذلك لأنّه ربما يكون غائباً ولكن يتعلّق بماله الزكاة، كما إذا أمكن إعمال السلطة عن طريق الهاتف وغيره، وربّما يكون المال حاضراً في يده ولكن يعجز عن التصرّف في ماله خوفاً من الظالم، فيكون التمكّن وعدمه ملاكاً للحكم.
وعلى ذلك فلو شكّ في التمكّن وعدمه فهل المرجع إطلاقات أدلّة الزكاة أو الأُصول العملية؟ الأقوى هو الثاني، وذلك لأنّ الشبهة شبهة موضوعية وفيها لا يصح التمسك لا بالمخصِّص ولا بالمقيِّد، ولا بالعام والإطلاق.
[١] المبسوط: ١/٢٠٥.
[٢] راجع ص ١٦٨ .
[٣] راجع ص ١٩٠ .