رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٩ - كلمات العلماء حول التمكّن
في يده إذا حال عليه الحول دون الألف التي هي رهن.[ ١ ]
والظاهر عدم تعلّقها لما عرفت في الشرط من انصراف الأدلّة إلى الملكية التامة، وهي في المقام ناقصة، لتعلّق حقّ الغير به على نحو لو لم يف دينه فللمرتهن بيعه واستيفاء حقّه، وقد قلنا فيما سبق من أنّ قيد التمامية في عبارة الشرائع، ناظر إلى إخراج العين المرهونة وإن أبيت فالأحوط التفصيل بين التمكّن من الفك وغيره.
٢. العين الموقوفة
هل العين الموقوفة ملك للّه سبحانه أو للواقف، أو للموقوف عليهم، أو ليس ملكاً بل فكّ ملك؟
لا سبيل إلى الأوّل، لأنّه إن أُريد منه القسم التكويني، فليس هذا من خصوصيات الوقف، فهو سبحانه مالك الملك والملكوت بما أنّه خالق لما سواه. وكون الوقف للّه، بمعنى كون الغاية منه التقرّب إلى اللّه سبحانه لا أنّه ملك للّه تعالى.
ومثله الثاني، لأنّ الغاية من الوقف، إخراج العين الموقوفة عن سلطانه وحوزة سلطنته، فكيف تبقى على ملكه، ثمّ إنّه كيف يملك وهو رميم في التراب، ليس منه عين ولا أثر مع بقاء العين الموقوفة عبر القرون؟!
ويليه في الضعف، الرابع، لأنّ لازمه جواز استيلاء كلّ فرد عليها، من غير فرق بين الموقوف عليه وغيره. فتعيّن الثالث، وهو الذي اختاره المحقّق
[١] الخلاف:٢/١١٠، كتاب الزكاة، المسألة١٢٩.