رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٩ - الشرط الرابع المالكية
على ما مضى أثر مالكية الموهوب له، وترتيب الأثر غير كونه مالكاً والزكاة على المالك.
وعلى ما ذكرنا تقف على أحكام الفروع التالية:
١. إذا وهب لشخص أحد النقدين البالغين حدّ النصاب ولم يُقبض لم يجر الحول على الموهوب له إلاّ بعد القبض.
٢. إذا حال الحول بعد العقد وقبل القبض وجبت الزكاة على الواهب، لأنّه حال الحول في ملكه لما عرفت من أنّ القبض مملّك أو كاشف كشفاً حكمياً .
٣.لو مات الواهب قبل القبض انتقل إلى وارثه دون الموهوب له فلا تجب الزكاة عليه، بل تجب على وارث الواهب إن كان واجداً للشرائط، وإلاّ فلا تجب عليهما.
٤. لو فرضنا أنّ شخصين ملك كلّ منهما كمية من الدنانير غير بالغة حدّ النصاب فوهباه من زيد ولم يقبض، فإنّه لا تجب الزكاة على الموهوب له لعدم القبض، ولا على الواهب لعدم بلوغ حصة كلّ منهما النصاب على الفرض، وسيوافيك أنّ النصاب معتبر في ملك كلّ شريك على حدة.
هذا هو المعروف بين الأصحاب وربما احتمل كون القبض كاشفاً حقيقياً عن الملكية من حين العقد أو شرطاً للزوم العقد، فعندئذ تختلف أحكام الفروض السابقة لكن الاحتمالين الأخيرين ضعيفان، والتفصيل موكول إلى محلّه.