رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٨ - الشرط الرابع المالكية
ذلك ممّا يتمتع الملاّك بأملاكهم. فأدلّة الزكاة منصرفة عن مثل هذه الملكية.[ ١ ]
وعلى كلّ تقدير فبما أنّ هذا الشرط من الشروط الواضحة فلابدّ أن يكون ذكره لغرض آخر، وهو إخراج الموارد الثلاثة التي ذكرها صاحب العروة في كلامه كما سيوافيك.
ثمّ إنّ المحقّق الحلي ذكر هذا الشرط بقوله: والملك شرط في الأجناس كلّها ولابدّ أن يكون تاماً.
وقد اختلف الشرّاح في تفسير هذا القيد، والظاهر أنّ نظر المحقّق إلى إخراج العين المرهونة لأجل تعلّق حقّ الغير به، أوالوقف الخاص لأجل تعلّق البطون اللاحقة به. و سيوافيك الكلام فيهما في الشرط الخامس.
وأمّا صاحب العروة فقد ذكر هذا الشرط لأجل إخراج الصور الثلاث:
١. الموهوب قبل القبض.
٢. الموصى به قبل القبول.
٣. القرض قبل القبض.
أمّا الأوّل، أعني: الموهوب قبل القبض، فلا تجب الزكاة على الموهوب له، لأنّ القبض جزء السبب المملك فلا ملكية للمتهب قبله، فكيف تجب عليه الزكاة ولا يصدق أنّه ماله؟ فالقبض إمّا ناقل أو كاشف ولكن كشفاً حكمياً بمعنى عدم حصول الملكية إلاّعند الإجازة ولكن يترتّب
[١] مستند العروة الوثقى، كتاب الزكاة: ١/٤٣ـ٤٤.