رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٧ - دليل القول بتعلّقها بغلات اليتيم ومواشيه
بصير بحمل الثانية على نفي الوجوب في جميع الغلات فلا ينافي ثبوتها في بعض الأربع.
يلاحظ عليه: أنّ غير اليتيم أيضاً كذلك، حيث لا زكاة عليه في جميع الغلات وإنّما هي في بعض الأربع، فما هو الوجه لتخصيص اليتيم به؟!
وربما تضعَّف رواية أبي بصير بأنّ الشيخ أخذها من كتاب علي بن الحسن بن فضّال، وفي سنده إليه في المشيخة: «ابن عبدون (المتوفّى ٤٢٣هـ) سماعاً، وإجازة عن علي بن محمد بن الزبير (المتوفّى٣٤٨هـ) عن علي بن الحسن بن فضال» ولم يرد توثيق في حقّهما.
يلاحظ عليه: أنّ الأوّل من مشايخ النجاشي حيث قال في حقّه: أبو عبد اللّه شيخنا المعروف بابن عبدون،له كتب.[ ١ ]
وقال الشيخ: أحمد بن عبدون المعروف بابن الحاشر، أجاز لنا بجميع ما رواه، مات سنة ٤٢٣ هـ .[ ٢ ] ومشايخ الإجازة في غنى عن الوثاقة، والنجاشي لا يروي إلاّعن ثقة.
نعم لم يرد في حقّ الثاني إلاّ قول النجاشي في ترجمة ابن عبدون: وكان قد لقي علي بن محمد القرشي المعروف بابن الزبير، وكان علوّاً في الوقت.[ ٣ ] وربما استظهر من قوله: «كان علواً في الوقت» وثاقته وجلالته، لكن الظاهر أنّ المراد هو العلو في الاسناد، حيث إنّه يروي عن علي بن
[١] رجال النجاشي: ١/ ٢٢٨، برقم ٢٠٩.
[٢] رجال الطوسي: ٤١٣، برقم ٥٩٨٨.
[٣] رجال النجاشي:١/٢٢٨ برقم ٢٠٩.