رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١١ - دليل القول بعدم التعلّق
نعم يرد عليه أنّه يثبت وجوب الصدقة على المكلّف، ولا يدلّ على عدم وجوبها على غير البالغ، بل هو ساكت عنه، ولو تمّ دليل المخالف على وجوبها على غير البالغ في مورد الغلات و المواشي لا يكون مزاحماً له، لكون الحكمين مثبتين.
٢. قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «رفع القلم عن ثلاثة: الصبي حتى يحتلم ...».[ ١ ]وإطلاق الحديث يقتضي رفع مطلق القلم من غير فرق بين قلم التكليف أو الوضع، وكون المرفوع في حقّ النائم هو قلم التكليف لا الوضع لا يكون قرينة على الانصراف إلى التكليف، لأنّ المرفوع في المجنون هو مطلقه. نعم منصرف الحديث إلى ما إذا لم يكن الرفع موجباً لتضرر الآخرين، وإلاّ فالحديث منصرف عنه، ولذلك يتعلّق الضمان بمال الصبي، في قيم المتلفات وأُروش الجنايات. ويمكن أن يقال: إنّ رفع وجوبها على خلاف الامتنان بالنسبة إلى الفقراء كما في صحيح ابن مسكان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «إنّ اللّه عزّوجلّ جعل للفقراء في أموال الأغنياء ما يكفيهم، ولولا ذلك لزادهم».[ ٢ ]
ولأجل ذلك فالمهم في المقام هو الروايات المتضافرة التي تتجاوز العشر وفيها الصحاح، وقد عمل بها كثير من الفقهاء، وقد تضافر عنهم قولهم: «ليس على اليتيم زكاة» ، أو: «ليس في مال اليتيم زكاة».
١. صحيحة الحلبي،عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: قلت له: في مال اليتيم
[١] الوسائل: ج ١، الباب ٤ من أبواب مقدّمة العبادات، الحديث ١١.
[٢] الوسائل: ج ٦، الباب ١ من أبواب ما تجب فيه الزكاة، الحديث ٩.