رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٢ - إذا غلب على الصائم العطش
يرتفع به التقية، ولكنّه صام تمام النهار فهو من مصاديق قوله: كلّما اضطر إليه ابن آدم فقد أحلّه اللّه له وأباحه إيّاه.
وأمّا ما ورد من قوله: «إفطاري يوماً وقضاؤه أيسر علي من أن يضرب عنقي ولا يعبد اللّه».[ ١ ] فقد تقدّم أنّه ورد في رواية واحدة وهي مرسلة لا يحتجّ بها ولم يرد في سائر الروايات.
إذا غلب على الصائم العطش
في المسألة فروع:
١. إذا غلب على الصائم العطشُ بحيث خاف من الهلاك، فيجوز له أن يشرب، بل يجب للزوم صيانة النفس عن الهلاك، ولعلّ التعبير بالجواز، لدفع توهم الحظر، ومثله إذا كان حرجاً أو خاف ضرراً فيجوز الشرب لدليل نفي الحرج، والضرر على القول بأنّ المراد منهما عدم جعل حكم ضرري أوحرجيّ، كما هو الظاهر في الثاني دون الأوّل.
٢. يقتصر على مقدار الضرورة، لأنّها تتقدّر بقدرها، وهو مقتضى موثقة عمار،[ ٢ ] وخبر المفضّل.[ ٣ ]
ففي الأوّل في الرجل يصيبه العطاش حتى يخاف على نفسه؟ قال (عليه السلام): «يشرب بقدر ما يُمسِك رمقَه، ولا يشرب حتى يروي». وفي نسخة الوسائل:
[١] الوسائل: ج ٧، الباب ٥٧ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث ٥.
[٢] الوسائل: ج٧، الباب ١٦ من أبواب من يصحّ منه الصوم، الحديث ١ .
[٣] الوسائل: ج٧، الباب ١٦ من أبواب من يصحّ منه الصوم، الحديث ٢.