رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٣ - إذا غلب على الصائم العطش
«العطاش» ولكنّه تصحيف، سواء أكان بكسر الفاء فهو جمع العطشان، ولا يصحّ اسناد الإصابة إليه، أو بضمها فهو داء يصيب الإنسان فيشرب الماء ولا يروي والمفروض أنّه يروي، وهذا يكشف عن كون النسخة غلطاً، والصحيح : العطش كما في التهذيب،[ ١ ] وعليه عنوان الباب في الوسائل.
٣. يفسد صومه بذلك قيل لاستعمال المفطِّر اختياراً وأدلّة رفع الاضطرار لا تدل على صحة الصوم، لأنّها إنّما ترفع الحكم التكليفي، فغايته جواز الشرب الذي كان محرماً في نفسه، وأمّا صحّة الصوم ليجزي بالإمساك عن الباقي، فلا دليل عليها.
يلاحظ عليه بأمرين:
أ. الملازمة العرفية بين تجويز الإفطار بمقدار الضرورة، وصحّة صومه وقد مرّ نظيره.
ب. أنّ الصحّة مقتضى إطلاق دليل الفريضة، حيث ينطبق عليه عنوان الصوم، نظير الإفطار عن نسيان أو تقيّة كما مرّ، ويؤيّد ذلك سكوت الإمام عن القضاء، واحتمال أنّ سكوته لأجل كون المخاطب عارفاً به، أوّلاً، لأنّه لم يكن في مقام البيان، كما ترى.
٤. يجب عليه الإمساك بقية النهار: تدلّ عليه الموثقة الماضية، ومن المعلوم عدم الفرق بين النهي عن الارتواء وسائر المفطرات، وقد مرّ الإمساك
[١] التهذيب: ٤/٢٤٠، باب العاجز عن الصيام، الحديث ٩.