تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣٠٢ - المبحث الأوّل في قاعدة اليد
أبي ليلى يسألني الشهادة عن هذه الدار مات فلان وتركها ميراثاً، وأنّه ليس له وارث غير الذي شهدنا له، فقال: «اشهد بما هو علمك» قلت: إنّ ابن أبي ليلى يحلفنا الغموس، فقال: «احلف إنّما هو على علمك».[١]
والظاهر أنّ مورد السؤال ما ذكره بتفصيل أزيد في روايته الاُخرى بسند صحيح، قال: قلت لأبي عبداللهu الرجل يكون في داره، ثمّ يغيب عنها ثلاثين سنة ويدع فيها عياله ثمّ يأتينا هلاكه ونحن لا ندري ما أحدث في داره ولا ندري ما أحدث له من الولد إلا أنّا لا نعلم أنّه أحدث في داره شيئاً ولا حدث له ولد. ولا تقسم هذه الدار على ورثته الذين ترك في الدار حتّى يشهد شاهدا عدل أنّ هذه الدار دار فلان، بن فلان مات وتركها ميراثاً بين فلان وفلان، أو نشهد على هذا؟ قال: «نعم...».[٢]
فإنّها أيضاً تدلّ على جواز الشهادة بمالكية ذي اليد وهو دليل على اعتبار اليد.
٨. ويمكن الاستدلال أيضاً برواية مسعدة بن صدقة المشهورة عن أبي عبداللهu قال: سمعته يقول: «كلّ شيء هو لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك. وذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته وهو سرقة، أو المملوك عندك ولعلّه حرّ قد باع نفسه أو خدع فبيع قهراً، أو امرأة تحتك وهي اُختك أو رضيعتك والأشياء كلّها على هذا حتّى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البيّنة».[٣]
[١]. وسائل الشيعة ٢٧: ٣٣٦، كتاب الشهادات، أبواب الشهادات، الباب ١٧، الحديث ١.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٧: ٣٣٦، كتاب الشهادات، أبواب الشهادات، الباب ١٧، الحديث ٢.
[٣]. وسائل الشيعة ١٧: ٨٩، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤، الحديث ٤.