تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٨١ - التنبيه الثامن دفع توهّم مثبتية الأصل في موارد ثلاثة
الشرط أو الجزء وإنّما ينتزعان من كيفية جعل الجاعل سواء وجد الشرط والجزءخارجاً أو لا، بل وجودهما إنّما هو في ظرف الامتثال دون الجعل وهوواضح.
٢. استصحاب نفس الشرطية أو الجزئية إذا شكّ فيهما من جهة النسخ أو لتبدّل حالة من حالات المكلّف، كما يجري فيهما حديث الرفع والبراءة عند الجهل بهما وقد تقدّم الكلام في ذلك في مبحث البراءة ودوران الأمر بين الأقلّ والأكثر، ولا إشكال فيه.
٣. استصحاب وجود شرط التكليف أو مانعه أو عدمها: ويرتّب عليهما الحكم أو عدمه، ولا إشكال فيه أيضاً كما في استصحاب عدم الاستطاعة عند الشكّ فيهما أو عدم دخول الوقت.
٤. استصحاب وجود شرط المكلّف به أو عدمه، ليترتّب عليه حصول الامتثال وعدمه كاستصحاب الطهارة ليترتّب عليه جواز الدخول في الصلاة أو إحراز صحّة الصلاة، فقد يقال: إنّ الشرط بوجوده الخارجي قد لا يكون مجعولاً شرعاً كالاستقبال فلا معنى للتنزيل والتعبّد بنفسه، ولا يكون له أثر شرعي أيضاً، فإنّ جواز الدخول في الصلاة إنّما هو بحكم العقل لحصول الامتثال معه وعدمه بدونه، وحصول الامتثال وعدمه من الأحكام العقلية.
ويندفع أوّلاً: بما اُشير إليه سابقاً من دلالة نفس الأخبار على كفاية استصحاب وجود الشرط لترتيب أثر حصول الامتثال عليه، كما في استصحاب الطهارة الحدثية والخبثية.
وثانياً: أنّ الاستصحاب والتنزيل من الشارع نوع تصرّف في ما جعل شرطاً