تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٤٢ - التنبيه الخامس الاستصحاب التعليقي
من الحلّية والحرمة بنحو كانتا عليه، فقضية استصحاب حرمته المعلّقة بعدعروضها الملازمة لاستصحاب حلّيته المغيّاة، حرمته فعلاً بعد غليانه وانتفاءحلّيته، فإنّه قضيّة نحو ثبوتهما، كان بدليلهما أو بدليل الاستصحاب كما لا يخفى».[١]
وهذا كلام متين معتمد عليه.
وللمحقّق النائيني١ كلام طويل لا بأس بالإشارة إليها، بل لابدّ منها حيث صار مبنى كلام السيّد الخوئي١ ومن تأخّر عنه.
قال١ ما محصّله: «تحقيق الكلام فيه يستدعي رسم اُمور:
الأوّل: يعتبر في الاستصحاب الوجودي أن يكون المستصحب شاغلاً لصفحة الوجود في الوعاء المناسب له من وعاء العين أو الاعتبار، وأن يكون حكماً شرعياً أو موضوعاً ذا أثر شرعي يصحّ التعبّد ببقائه.
الثاني: أنّ الأسماء والعناوين المأخوذة في الأحكام كالحنطة والعنب ونحوهما تارة: يستفاد من نفس الدليل أو الخارج أنّ لها دخل في موضوع الحكم، واُخرى: يستفاد أنّه لا دخل له في الحكم، بل الحكم يدور مدار نفس الحقيقة، وثالثة: لا يستفاد أحد الوجهين، بل يشكّ في مدخليته.
ففي الأوّل، يجب الاقتصار على بقاء العنوان. وفي الثاني يجوز التعدّي إلى غير ما اُخذ في ظاهر الدليل عنواناً، بل يجب ترتيب آثار بقاء الحكم مع جميع التغيّرات والتبدّلات الواردة على الحقيقة. وبهذين الوجهين يجمع بين قولهم:
[١]. كفاية الاُصول : ٤٦٨ ـ ٤٦٩.