تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٦٥٠ - القول في أدلّة جواز التقليد
قدمنا على زكريّا بن آدم، فسألته عمّا احتجت إليه.[١]
ومنها: ما رواه عبدالعزيز بن المهتدي، والحسن بن علي بن يقطين جميعاً، عن الرضاu قال: قلت: لا أكاد أصل إليك أسألك عن كلّ ما أحتاج إليه من معالم ديني، أفيونس بن عبدالرحمن ثقة آخذ عنه ما أحتاج إليه من معالم ديني؟ فقال: «نعم».[٢]
ومنها: ما رواه الفضل بن شاذان، عن عبدالعزيز بن المهتدي ـ وكان خير قمّي رأيته، وكان وكيل الرضاu وخاصّته ـ قال: سألت الرضاu فقلت: إنّي لا ألقاك في كلّ وقت، فعمّن آخذ معالم ديني؟ فقال: «خذ عن يونس بن عبدالرحمن».[٣]
ومنها: ما عن عبدالعزيز أيضاً قال: قلت للرضاu: إنّ شقّتي بعيدة، فلست أصل إليك في كلّ وقت، فآخذ معالم ديني عن يونس مولى آل يقطين؟ قال: «نعم».[٤]
وقد يستشكل[٥] على الاستدلال بهذه الطائفة وما قبلها بوجهين:
أحدهما: أنّ الإفتاء في عصر الأئمّةG كان بنقل الروايات دون الاجتهاد.
الثاني: أنّ هذه الأخبار إرجاع إلى أشخاص خاصّ، فلعلّ فيهم خصوصيّة لايمكن التعدّي إلى غيرهم.
والجواب بملاحظة مساق الروايات من كونها في مقام الردع عن الرجوع إلى
[١]. وسائل الشيعة ٢٧: ١٤٦، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ٢٧.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٧: ١٤٧، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ٣٣.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٧: ١٤٨، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ٣٤.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٧: ١٤٨، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ٣٥.
[٥]. المحاضرات مباحث في اُصول الفقه ٣: ٣٩٩.