تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٦٢٢ - فصل في التقليد
أم لم يعمل. نعم لا يتحقّق بأخذ الرسالة والالتزام بالعمل بها مع عدم تعلّم مسائلها».[١]
ومنهم من قال: بل هو نفس العمل، ولا مدخلية للالتزام في شيء من الأحكام.[٢]
ومنهم من قال: كونه العمل عن استناد لا يخلو عن قوّة.[٣]
ومنهم من قال: بل هو العمل مستنداً إلى فتوى المجتهد.[٤]
ومنهم من قال: هو الاستناد إلى فتوى الغير في العمل.[٥]
إلى غير ذلك ممّا يشابه بعض ما مضى من أقوال غيرهم.
والمحصّل: أنّه إمّا هو الالتزام ولو لم يتعلّم، أو أخذ قول الغير للعمل ولو لم يلتزم، أو الأخذ والتعلّم والالتزام معاً، أو العمل فقط، أو العمل استناداً إلى فتوى الغير وفي كلام المحقّق الحائري١: «هو الالتزام بالعمل مع العمل بالبعض».[٦]
وعلى أيّ حال، يقع الكلام في معنى التقليد تارة من حيث اللغة، واُخرى من حيث اصطلاح الأعلام، ويترتّب على الأوّل تشخيص المراد ممّا وقع لفظ التقليد في ألسنة الأخبار والروايات، كقولهu: «فللعوامّ أن يقلّدوه...»،[٧] وعلى الثاني ما
[١]. العروة الوثقى ١: ١٦، تعليقة سيّد جمال الدين الگلپايگاني.
[٢]. العروة الوثقى ١: ١٦، تعليقة البروجردي.
[٣]. العروة الوثقى ١: ١٦، تعليقة الشيرازي.
[٤]. العروة الوثقى ١: ١٦، تعليقة الإمام الخميني.
[٥]. العروة الوثقى ١: ١٦، تعليقة الخوئي.
[٦]. العروة الوثقى ١: ١٦، الهامش ١ و :١٧ ـ ١٨، تعليقة الحائري.
[٧]. وسائل الشيعة ٢٧: ١٣١، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١٠، الحديث ٢٠.