تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٦٠
تنجّسهعنده فهو مشكوك النجاسة.
وبعبارة اُخرى: إنّ المراد من قولهu: «أعرته إيّاه وهو طاهر» أنّه لم يكن نجساً قبل الإعارة، وإنّما يحتمل ذلك حين الإعارة، فهو مشكوك لا متيقّن النجاسة.
والانصاف، أنّ كلا الاحتمالين خلاف ظاهر الرواية جدّاً؛ إذ كان يكفي في قاعدة الطهارة صرف الشكّ في النجاسة فعلاً وهو مفروض في السؤال، ولو لا ذلك لم يكن وجه للسؤال عن لزوم غسله وعدم لزومه خصوصاً من مثل عبدالله بن سنان، فلابدّ وأن يكون للاتّكال على الحالة السابقة.
ثمّ إنّه لو تمّ دلالتها على الاستصحاب يمكن استفادة العموم والكلّية منها ـوإن قال الشيخ باختصاص دلالتها بموردها[١] ـ وذلك لظهور سياقها في التعليل بالأمر الارتكازي.
ومنها: موثّقة عمّار، عن أبي عبداللهu (في حديث) قال: «كلّ شيء نظيف حتّى تعلم أنّه قذر فإذا علمت فقد قذر وما لم تعلم فليس عليك».[٢]
وقد اشتهر في الألسن: «كلّ شيء طاهر حتّى تعلم أنّه قذر».
فإنّ المحتمل منها في بادي النظر وجوه، بل أقوال:
١. الطهارة الواقعية.
٢. قاعدة الاستصحاب.
٣. قاعدة الطهارة.
[١]. فرائد الاُصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ٧٢.
[٢]. وسائل الشيعة ٣: ٤٦٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٧، الحديث ٤.