تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٥١٥ - هل التخيير بدوي أو استمراري؟
الاُصولالمؤمّنة مثلاً أو يجب عليه الفتوى بالنحو الذي سبق، وجهان أظهرهماالثاني.
إذ التخيير بين المتعارضين ثابت وله واقعية لكلّ من يتمكّن من المكلّفين بحسب المتعارف، إمّا بعمل نفسه أو عمل من يقلّده، وليس مختصّاً بمن قرع سمعه خبران متعارضان كي يجوز لمن لا يلتفت إليهما الرجوع إلى الاُصول، فحيث ظفر بهما المجتهد يجب عليه إعلامه من باب إرشاد الجاهل، كما في سائر الأحكام.
هل التخيير بدوي أو استمراري؟
قال في «الكفاية»: «قضيّة الاستصحاب لو لم نقل بأنّه قضيّة الإطلاقات أيضاً كونه استمرارياً. وتوهّم أنّ المتحيّر كان محكوماً بالتخيير ولا تحيّر له بعد الاختيار، فلا يكون الإطلاق ولا الاستصحاب مقتضياً للاستمرار لاختلاف الموضوع فيهما، فاسد، فإنّ التحيّر بمعنى تعارض الخبرين باق على حاله، وبمعنى آخر لم يقع في خطاب موضوعاً للتخيير أصلاً كما لا يخفى».[١] انتهى
وكلامه١ ناظر إلى ما أفاده الشيخ١، حيث اختار كون التخيير بدويّاً معلّلاً بأنّ الدليل عليه بنحو الاستمرار مفقود؛ لأنّ أدلّة التخيير ساكتة عن إثباته، بل المتيقّن من مفادها التخيير حدوثاً، والاستصحاب غير جارٍ للقطع بزوال الموضوع أو احتماله.
لكنّ الموجود في «الرسائل» الذي بأيدينا: «أنّ الثابت سابقاً ثبوت الاختيار
[١]. كفاية الاُصول: ٥٠٨.