تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٥
طبق الحالة السابقة تعبّداً، أو لأجل حصول الظنّ به، لكنّه لا يساعد عليه كلماتهم أصلاً، كما لا يخفى على من راجعها[١].
ثمّ استشكل على تعريف الشيخ١
أوّلاً: بأنّ الإبقاء بمعناه الحقيقي لا يكاد ينطبق على الاستصحاب أصلاً ولا معيّن لإرادة خصوص واحد منها.
وثانياً: بما فيه من الإخلال بما هو قوام الاستصحاب علىكلّ حال من الشكّ واليقين من دون دلالة عليه إلا بشاهد الحال.
وثالثاً: من جهة التعويل فيه على الحالة السابقة في الإبقاء، مع أنّه لا تعويل فيه عليها على ما عرفت من حقيقته وماهيته أصلاً، ضرورة أنّ حكم الشارع بالبقاء إنّما هو لحكمة موجبة لجعله، وكذا في التزام العقلاء به، ومنشأ الظنّ به إنّما هو غلبة البقاء كما هو ظاهر غالب الكلمات»[٢].
ولذلك كلّه أعرض عن تعريف الشيخ١ في «الكفاية» وعرّفه بأنّه: «الحكم ببقاء حكم أو موضوع ذي حكم شكّ في بقائه» إمّا من جهة بناء العقلاء على ذلك في أحكامهم العرفيه مطلقاً أو في الجملة تعبّداً، أو للظنّ به الناشىء عن ملاحظة ثبوته سابقاً، وإمّا من جهة دلالة النصّ، أو دعوى الإجماع عليه كذلك...».[٣]
والظاهر أنّ قوله: «أو للظنّ» عطف على «تعبّداً» لا على «بناء العقلاء» كما في
[١]. درر الفوائد، المحقّق الخراساني: ٢٨٩ ـ ٢٩٠.
[٢]. درر الفوائد، المحقّق الخراساني: ٢٩٠.
[٣]. كفاية الاُصول: ٤٣٥.