تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٥
فترى التفاوت بين العلم الحاصل في الأثناء والشكّ، فالشكّ الحاصل سواء كان في الأثناء أو بعد الصلاة سيّان.
بخلاف العلم بوقوع الصلاة في النجس، فإن كان بعد الصلاة صحّت، وإن كان في أثنائها أفتى بالإعادة.
وقد علّق على الفرع الأوّل أيضاً الأراكي، بأنّ الأقوى الصحّة مع إمكان التبديل أو التطهير أو الطرح بلا محذور والقطع مع عدم الإمكان.[١]
وهذا الاختلاف ناش عن الإشكال على هذا المفهوم المستفاد من الرواية أو إطلاق رواية عيص بن قاسم.[٢]
وممّا ذكرنا: يظهر صحّة الاستدلال بالذيل أيضاً وأنّه مورد للاستصحاب لا غير. نعم يبقى الكلام في ما أورد عليه الشيخ١ من أنّ «تفريع عدم نقض اليقين على احتمال تأخير الوقوع يأبى عن حمل اللام على الجنس، فافهم».[٣]
وتوضيحه على ما نقله بعض المحشّين عن مجلس درسه١ «أنّ الشرط في التفريع أن يكون المتفرّع أخصّ من المتفرّع عليه ومن أفراده حتّى يصحّ تفريعه عليه كما لا يخفى؛ ضرورة أنّ تفريع العامّ على الخاصّ من المستهجنات التي يقبّحون أهل العرف من ارتكبها فكيف يمكن صدوره من الإمامu».[٤]
أقول: لا يختصّ الاستهجان بتفريع العامّ على الخاصّ، بل ولا المساوى على المساوي، بل قد يكون تفريع الخاصّ على العامّ أيضاً مستهجن إذا لم يكن
[١]. العروة الوثقى ١: ٧٥، الهامش ١.
[٢]. وسائل الشيعة ٣: ٤٧٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٠، الحديث ٦.
[٣]. فرائد الاُصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ٦٢.
[٤]. بحر الفوائد في شرح الفرائد ٦: ٣٨٤.