تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣٩٥ - الرابع العقل
النظام، ولا يرض به الشارع... .[١]
فيرد عليه أوّلاً. إمكان منع الصغرى إذا اقتصر على العمل بما يطمئنّ به النفس أو ما قامت عليه الأمارات الشرعية الثابتة حجّيتها كاليد والسوق.
والعجب من المحقّق الآشتياني١ حيث ادّعى لزوم اختلال النظام في أمرالمعاد لاستلزامه عدم جواز الصلاة إلا خلف النبيّ٦ أو الوصيّu، وذلكلكفاية الاطمئنان الحاصل في كثير من الموارد لكثير من الناس، كما لايخفى.[٢]
وثانياً: فلعدم إثبات حجّية الأصل إلا في الجملة لا كلّية، فإنّ اللازم الاقتصار على ما يندفع به المحذور كما في تبعيض الاحتياط.
وثالثاً: عدم إثباته أصلاً أو أمارة وحكماً شرعياً، وإنّما مقتضاه ترخيص عدم الاحتياط في بعض الموارد.
ثمّ إنّ الشيخ١ أيّد الدليل المذكور بما في ذيل رواية حفص بن غياث الواردة في اليد من أنّه: لو لا ذلك لما قام للمسلمين سوق.
ثمّ قال: «مضافاً إلى دلالته بظاهر اللفظ حيث إنّ الظاهر أنّ كلّما لولاه لزم الاختلال فهو حقّ؛ لأنّ الاختلال باطل والمستلزم للباطل باطل فنقيضه حقّ وهو الاعتبار».[٣] انتهى.
وقد يورد عليه ـ كما في «المصباح» ـ «بأنّه أخصّ من المدّعى؛ لأنّ استقامة
[١]. فرائد الاُصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ٣٥٠.
[٢]. بحر الفوائد ٧: ٥٠٨.
[٣]. فرائد الاُصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ٣٥٠ ـ ٣٥١.