تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣٦٣ - المبحث الثالث حال الاستصحاب مع قاعدة القرعة
بالقرعة، إلا أنّها لا تدلّ على العموم، إلا أن يطمئنّ عن تظافرها مع تشتّتها بذلك.
١. ومنها ـ وهو العمدة ـ رواية محمّد بن حكيم قال: سألت أبا الحسنu عن شيء فقال لي: «كلّ مجهول ففيه القرعة» قلت له: إنّ القرعة تخطئ وتصيب قال: «كلّ ما حكم الله به فليس بمخطئ».[١]
رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن حكيم[٢] ورواه الصدوق بطريقين صحيحين عنه.[٣] والظاهر حسنه، بل لا تبعد وثاقته لكونه صاحب الأصل، ولكثرة نقل المشايخ بل أصحاب الإجماع عنه.
وقد يقال بأنّه: «ولو كان فيها ضعف فهو منجبر باعتماد الأصحاب عليه. قال الشيخ في «النهاية»: «وكلّ أمر مشكل مجهول يشتبه الحكم فيه فينبغي أن تستعمل فيه القرعة، لما روي عن أبي الحسن موسى، وعن غيره من آبائه وأبنائه من قولهم: «كلّ مجهول ففيه القرعة». وقلت له: إنّ القرعة تخطئ وتصيب! فقال: «كلّ ما حكم الله به فليس بمخطئ». وهو كما ترى عين عبارة الحديث.
وعن «الخلاف» أنّ القرعة مذهبنا في كلّ أمر مجهول وادّعى في كتاب تعارض البيّنات إجماع الفرقة على أنّ القرعة تستعمل في كلّ أمر مجهول مشتبه وعن الشهيد في «القواعد»: ثبت عندنا قولهم: «كلّ مجهول فيه القرعة».[٤]
لكنّه مع ذلك كلّه لا يتحصّل الاطمئنان باستنادهم إلى هذه الرواية
[١]. وسائل الشيعة ٢٧: ٢٥٩، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٣، الحديث ١١.
[٢]. تهذيب الأحكام ٦: ٢٤٠/٥٩٣.
[٣]. من لا يحضره الفقيه ٤: ٨٨.
[٤]. الاستصحاب، الإمام الخميني: ٣٨٤ ـ ٣٨٥.