تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٢٤٩ - الأمر الثاني القول في قاعدة اليقين
وهذا يختلف باختلاف متعلّق الشكّ واليقين... .
قلت: لا ريب في اتّحاد متعلّقي الشكّ واليقين وكون المراد المضيّ على ذلك اليقين المتعلّق بما تعلّق به الشكّ، والمفروض أنّه ليس في السابق إلا يقين واحد. ـ إمّا اعتبر مقيّداً أو غير مقيّد ـ فالشكّ المتعلّق به ليس إلا على نحو واحد ولا يمكن الجمع بينهما، ثمّ إذا دار الأمر بينهما فحيث إنّ هذه الكبرى انطبق في الأخبار على موارد الاستصحاب «كمن كان على وضوء فنام وشكّ في بقاء طهارته...» يكون المتيقّن منها الاستصحاب فلا يشمل القاعدة معه.
قد يقال: إنّه يرجع محصّل كلام الشيخ١ بأنّ اليقين إذا كان بالنسبة إلى عدالة زيد في قاعدة اليقين والاستصحاب من قبيل العموم بالنسبة إلى أفراده يمكن أن يشملهما، وإن كان المضيّ بالنسبة إلى كلّ فرد ينتج أمراً مغايراً لفرد آخر، لكن ليس الأمر كذلك، لأنّ عدالة زيد أمر واحد في القاعدتين، وإنّما اختلافهما بالاعتبار، وليست الكثرة الاعتبارية من أفراد العامّ حتّى يشملهما، بل لابدّ من اعتبارهما، ولا يجتمع الاعتباران في لحاظ واحد.
ثمّ حمل عليه تقرير بعض أعاظم العصر;.[١] ثمّ استشكل عليه بأنّ اليقين الحاصل لكلّ شخص وإن كان فرداً واحداً من اليقين إلا أنّ الخطاب لا يختصّ به، بل يتعدّد موضوع الخطاب بالنسبة إلى اليقينات الحاصلة للأفراد، ويمكن أن يكون الشكّ المتعلّق به في كلّ منها بنحو... .[٢] انتهى ملخّصاً.
وفيه: أنّه ليس المقصود صرف عدم تعدّد اليقين خارجاً حتّى يقال بذلك، بل
[١]. وهو المحقّق النائيني١. [منه غفرالله له]
[٢]. الاستصحاب، الإمام الخميني١: ٢٢٤.