تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٧٣ - التنبيه السابع في الأصل المثبت
عدّ أثره أثراً لهما، فإنّ عدم ترتيب مثل هذا الأثر عليه يكون نقضاً ليقينه بالشكّ أيضاً بحسب ما يفهم من النهي عن نقضه عرفاً، فافهم.[١]
وفي تعليقة المشكيني١ الظاهر أنّ في العبارة غلطاً؛ لأنّ هذين الأمرين ليسا مغايرين مع لا يمكن التفكيك، بل عدم إمكان التفكيك ناش من الأمرين... وحقّ العبارة: هكذا: لأجل وضوح...[٢] بإسقاط قوله: أو بوساطة ما، كما أنّه هكذا نقل عبارة «الكفاية» في «المحصول».[٣]
ولكن يمكن أن لا يكون غلطاً في العبارة، بل كانا تقريبين مختلفين للمطلب: الأوّل: ادّعاء شمول التنزيل للملازم أيضاً، فيكون في الحقيقة تنزيلاً لهما معاً كلّ واحد باعتبار أثره كما في المتضائفين.
والثاني: تنزيل المستصحب فقط، ولكن باعتبار أثره الشامل لأثر نفسه وأثر ملازمه وملزومه ولازمه، حيث يعدّ أثرها أثراً له كما سبق نظير هذا الدعوى والفرض في أوّل كلامه، فراجع.
ولعلّ الأخير يرجع إلى ما تصوّرناه في خفاء الواسطة، وأمّا الأوّل فغاية ما يتصوّر إنّما هو في المتضائفين، مع أنّه قد عرفت أنّه خارج عن محلّ الكلام، ولا مانع من تفكيك التنزيل فيهما أيضاً في مقام التعبّد كما فيما لو اعترف الرجل بعد اللعان بأنّ الولد له، لحق به فيما عليه، لا فيما له، فيرثه الولد ولا يرث الأب إيّاه ولا من يقرّب به.
[١]. كفاية الاُصول: ٤٧٣.
[٢]. كفاية الاُصول، مع حواشي المشكيني ٤: ٥٥٤.
[٣]. المحصول في علم الاُصول ٤: ١٦٨.