تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١١٠
بارتفاع ذلك الفرد واحتمل بقاء الكلّي في فرد آخر بأحد الوجوه الأربعة:
١. احتمال وجود فرد آخر مقارناً للأوّل وبقائه.
٢. احتمال حدوث فرد آخر عند ارتفاع الأوّل.
٣. احتمال تبدّله بفرد آخر هو من مراتبه ولو مع تغايرهما عرفاً، كما في تبدّل الوجوب بالاستحباب.
٤. احتمال تبدّله بفرد آخر هو من مراتبه عرفاً وإن كان مغايراً له عقلاً، كما في تبدّل السواد الشديد بالخفيف.
وقد اختلف الأقوال في جريان استصحاب الكلّي في الثلاثة الاُولى بعد الاتّفاق على جريانه في الأخير، لأنّ الملاك هو الاتّحاد عرفاً. والأقوال في الثلاثة الاُولى أربعة:
١. الجريان مطلقاً، كما عليه صاحب «الدرر».
٢. عدم الجريان مطلقاً، كما عليه المحقّق الخراساني.
٣. والجريان في الصورة الاُولى دون الثانية والثالثة، كما عليه الشيخ١.
٤. والجريان في الثالثة دون الاُولى والثانية، كما عليه المحقّق النائيني١.
وجه القول الأوّل ـ وهو الجريان مطلقاً ـ ما في «الدرر»: «من أنّه لو جعلت الطبيعة باعتبار صرف الوجود مع قطع النظر عن خصوصياته الشخصية موضوعاً للحكم فلا إشكال في أنّ هذا المعنى لا يرتفع إلا بانعدام تمام الوجودات الخاصّة في زمن من الأزمنة اللاحقة، لأنّه في مقابل العدم المطلق ولا يصدق هذا العدم إلا بعد انعدام تمام الوجودات، وحينئذٍ لو شكّ في وجود الفرد الآخر مع ذلك الموجود المتيقّن واحتمل بقائه بعد ارتفاع الفرد المعلوم، فمورد