تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٠٨
اللوازم الشرعية لوجود الكرّ، بل من لوازمه العقلية» انتهى ما قرّره في «المصباح».[١]
وقد أورد عليه في «المصباح» بأنّه: يمكن جريان الاستصحاب في مفاد كان الناقصة مع عدم تعيين موضع النجاسة، بأن نشير إلى الموضع الواقعي ونقول: خيط من هذا العباء كان نجساً والآن كما كان، أو نقول: طرف من هذا العباء كان نجساً والآن كما كان فهذا الخيط أو الطرف محكوم بالنجاسة للاستصحاب، والملاقاة ثابتة بالوجدان، إذا المفروض ذلك... .
ثمّ التزم بنجاسة العباء في المثال وأنّه لا منافات بين طهارة الملاقي في سائر المقامات والحكم بنجاسته في المقام، فإنّ التفكيك في الاُصول كثير جدّاً.[٢] انتهى ملخّصاً.
وأنت خبير بأنّ ما افترضه من استصحاب النجاسة بمفاد كان الناقصة ليس إلا من استصحاب الفرد المردّد، فإنّ الخيط الذي كان نجساً واقعاً مردّد بين هذا وذاك أو الطرف الذي نشير إليه، وقد عرفت الإشكال في جريانه.
والعجب منه١ أنّه أنكر المنع عن جريانه مستنداً إلى ما عرفت من الإشكال،«بأنّ هذا الإشكال يجري بعينه في جميع صور استصحاب الكلّي، لعدم العلم بالخصوصيّة في جميعها، ففي مسألة دوران الأمر بين الحدث الأصغر والأكبر فبعد الوضوء يكون أحدهما مقطوع الارتفاع والآخر مشكوك الحدوثمن أوّل الأمر، وهذا غير مانع عن جريان الاستصحاب في الكلّي،
[١]. مصباح الاُصول ٣: ١٣٣.
[٢]. مصباح الاُصول ٣: ١٣٣ ـ ١٣٤.