سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٤ - الفرق بين التعريفين الثالث والرابع
الاقتصار على السيرة العملية بلحاظ أن مجرد السيرة العملية- مع عدم الوثوق في الدين كما في جملة من الاخبار- لا تكفي وعليه فلا يمكن الاقتصار على صرف الاستقامة فالأوفق أنها ملكة ذات تأدية فعلية على الاستقامة على جادة الشريعة.
وهناك ثابت آخر غير هذين الثابتين وهو أن عدم ارتكاب الذنب وعدم العصيان قط، لا يمكن أخذه في العدالة المعتبرة فضلا عن عدم المخالفة غير المعلومة نعم هذه رتبة من العدالة ولكنها منصب للمعصوم (ع) وهي عدم مخالفة غير المعلوم فضلا عن العصيان.
فالمراد مرتبة من العدالة وهي المرتبة الرابعة أو الثالثة وهي التستر والحفاظ على الاعتدال والاتزان في البيئة الاجتماعية فهي في ذاتها عدالة لا أن أخذها على أنها كاشفة عن رتبة من العدالة النفسية بل هي في نفسها رتبة من العدالة فالعدالة ماهية واحدة ولكنها مشككة تختلف باختلاف الرتب بحسب اختلاف البيئات والامتحانات وغيرها من الأسباب.
فلابد من أن يقع البحث عن أي درجة اعتبرت من العدالة في هذه المقامات، هل هي على درجة واحدة أو على درجات؟ إذ في الامامة العظمى اعتبرت تلك العدالة الكبرى وهي عدم ارتكاب مخالفة قط فضلا عن الذنب.