سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٠ - تناسب طبيعة الأحكام مع الطبيعة التكونية للمرأة والرجل
لزوجها وأما جهاد الرجل يختلف موطنه وموضوعه بحسب طبيعته وفسلجته، وأحد الاخطاء المصيرية هو الخلط بين طرق تحصيل الكمالات لكل صنف فأن طرق الكمالات للمرأة تختلف عن طرق وشاكلة العمل الذي يصل به الرجل إلى كمالاته ومن الخطأ الفاضح أن يجعل طريقهما واحد مع اختلاف طبيعتهما فالخطأ الذي يقع فيه المشرع والمقنن الغربي هو أنه يجعل كل صفة للرجل والمرأة تجعل بشكل وزيٍّ واحد، فارد فيجعل اظهار قوة المرأة بمظهر قوة الرجل ويجعل مظهر كمالات المرأة بمظهر كمالات الرجل و هذا خطأ واضح بعد معرفة اختلاف الطبيعتين وأما الاسلام فتراه يجعل الجبن في المرأة من الكمالات ومن النقائص في الرجل والبخل للمرأة من كمالاتها ومن نقائص الرجل وهكذا كل تكامله على حسب وظيفته و هذا مثل اللباس فإن وظيفة اللباس هو ستر البدن إلا أنه يختلف زيه عن زين الآخر فالهدف واحد إلا أن الصورة تختلف وتفترق بين الرجل والمرأة. فمن الغلط الفاضح هو مساواة وجعلهما نسخة طبق الاصل في توحيد ازياء الرجال والنساء فإنه هذا ليس منالمساواة الموصلة كل إلى كماله في شيءإذ المساواة والعدل هو بأن يخالف كل صاحبه على حسب طبيعته في السلوك العملي لا أن تشابه وتطابق.