سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٨ - تناسب طبيعة الأحكام مع الطبيعة التكونية للمرأة والرجل
من التطور والرقي بل يحث ويشجع عليه كما قال تعالى:(أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى) [١]، و أن أكرمكم عند الله أتقاكم ليس هو الرجل بل التقي سواء امرأة أو رجل، أما التسوية في البدن والنزعات الروحية وما يناسبها وما يلائمها فالاسلام عادل يعطي كلًا حسب طبيعته وفسلجته مع مراعاة كلا الجانبين ولا ينظر الاسلام إلى المتطلبات الذاتية التي تكون على حساب النظام القائم بين الرجل والمرأة ولأجل التفريط في طبيعة تركيب وتوازن الأسرة نرى أغلب البلدان الاوربية مهددة حالياً بالشيخوخة ومستقبلًا بالانقراض بعد عقود من الزمن وكل ذلك لعدم النظم في الأسرة و ذلك لكون الهم الأكبر عندهم التركيز على ملذات الذات فإن الحمل وتربية الاطفال عبأ وثقل وبتقنياتهم لا يحافظون على المسؤولية تجاه المجتمع بقدر التركيز على افراط ملذات الذات بقطع النظرعن المجتمع فإن الحمل وتربية الأولاد والمسؤولية الزوجية يعيق عن افراط تلذذ المرأة بالرجل وبالعكس فالمنطق المحكم هو منطق الشهوة والذاتية فالجيل الراهن لا يضحي لأجل الأجيال الآتية وبذلك أن يتهدد النسل البشري عندهم بالانقراض وسبب ذلك هو عدم معرفتهمبالطبيعة البشرية.
[١]- سورة آل عمران، الآية ١٩٥.