سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩ - الشرط الرابع اعبتار العدالة
وأيضا مصححة عمر بن حنظلة: «الحكم ما حكم به أعدلهما ...» [١]، تدل على المفروغية من اعتبار العدالة إلا أنه في الترجيح يأخذ بمن تزيد درجة عدالته.
وأما الاشكال على اختصاصها بالقضاء وهو لا يعم الفتوى والافتاء فالجواب هو الجواب المتقدم وهو أن القضاء متقوم بالفتيا والاستنباط فما أخذ في القضاء إن كان يتناسب مع خصوصيات ميزان القضاء فهو خاص به وأما ما كان مرتبطا بأصل استنباط الحكم الكلي كحيثية الفقاهة والاستنباط في القاضي فهو عام للفقيه والقاضي.
وهناك روايات مستفيضة أخرى، حيث سُئل (ع) إلى من يرجع قال: (إلى حاكم أهل العدل) وهو في قبال أهل الجور، وقد مر بنا سابقاً [٢] أن المراد من أهل العدل هم أهل القول بالعدل، و هذا يتناسب مع وصفه بأهل القول بالعدل وأهل العمل به في قبال أهل الجور في القول والعمل به، وأيضا مثل ما جاء في صحيح عهد أمير المؤمنين (ع) لمالك الأشتر (رحمه الله): «أختر للحكم بين الناس أفضل رعيتك» [٣]، وواضح أنه يشمل العدالة وغيرها.
[١]- وسائل الشيعة: ج ٢٧ أبواب صفات القاضي، ب ٩ ص ١٠٦- ١٠٧ ح ١.
[٢]- ما تقدم في اخبار شرطية الايمان.
[٣]- وسائل الشيعة: ج ٢٧ أبواب صفات القاضي، ب ٨ ص ٢٢٤ ح ٩.