سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦١ - الدليل الثاني الاخبار الدالة على اعتبار المرؤة
ونائل مبذول بشيء معروف، وأذى مكفوف، وأما تلك فشطارة وفسق»، ثم قال: «ما المروة؟» فقال الناس: لا نعلم، قال: «المروءة و الله أن يضع الرجل خوانه بفناء داره، والمروءة مروءتان: مروءة في الحضر، ومروءة في السفر، فأما التي في الحضر تلاوة القرآن، ولزوم المساجد، والمشي مع الاخوان في الحوائج، والنعمة ترى على الخادم أنها تسر الصديق، وتكبت العدو، وأما التي في السفر، فكثرة زاد وطيبه وبذله لمن كان معك، وكتمانك على القوم أمرهم بعد مفارقتك إياهم وكثرة المزاح في غير ما يسخط الله (عز وجل)»، ثم قال (ع): «والذي بعث جدي (ص) بالحق نبيا، إن الله (عز وجل) ليرزق العبد على قدر المروءة، وإن المعونة تنزل على قدر المؤنة، وإن الصبر ينزل على قدر شدة البلاء» [١].
٤- ما روي بأكثر من طريق: قال الصادق (ع): «ليس من المروءة أن يحدث الرجل بما يلقى في السفر من خير أو شر» [٢].
٥- رواية عمرو بن عثمان التميمي، قال: خرج أمير المؤمنين (ع) على أصحابه وهم يتذاكرون المروءة، فقال: «أين أنتم من كتاب الله!!»
[١]- وسائل الشيعة: ج ١١ أبواب آداب السفر إلى الحج وغيره، ب ٤٩ ص ٤٣٢ ح ١.
[٢]- المصدر نفسه، ص ٤٣٣ ح ٢.