سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣١ - الفرق بين التعريفين الثالث والرابع
قبلت إلا شهادة الأنبياء والأوصياء (عليهم السلام)، لأنهم المعصومون دون سائر الخلق فمن لم تره بعينك يرتكب ذنبا أو لم يشهد عليه بذلك شاهدان، فهو من أهل العدالة والستر، وشهادته مقبولة وإن كان في نفسه مذنبا، ومن اغتابه بما فيه فهو خارج من ولاية الله، داخل في ولاية الشيطان» [١].
و هذا الاستدلال من المعصوم (ع) عقلي أي أنه لو كان معنى العدالة عدم اقتراف الذنوب لما قبلت شهادة أحد قط إلا المعصومين (عليهم السلام)، فقوله: «من أهل العدالة والستر» يدل على أنها السلوك الظاهري لأن العادلة تارة بلحاظ البيئة العامة وتارة بلحاظ البيئة الخاصة الأسرية وتارة بلحاظ الشخص ونفسه فالعدالة على درجات فالمتهتك حتى في البيئة الظاهرية يفقد العدالة في البيئة العامة فالمحافظة على العدالة في البيئة الظاهرية العامة هي درجة من الملكة ودرجة من الاستقامة ودرجة من البناء وتكوين الشخصية لا أنها أمارة على العدالة الخاصة فقط فليس السلوك الظاهري مجرد امارة بل هو ملكة في حدودها العام فالانسان الذي يستطيع أن يحافظ على توازنه في البيئة الظاهرية عنده نوع من القدرة والملكة لا تنكر.
[١]- وسائل الشيعة: ج ٢٧ أبواب الشهادات، ب ٤١ ص ٣٤٩ ح ١٣.