سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٣ - التنبيه الثاني في اختصاص منشأ اعتبار علم الفقيه بخصوص الكتاب والسنة أو غيرهما
والمكاشفات و هذا هو مفاد الآيات(فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ ...) فلا بدّ من كون مصدر علمه هم أهل العصمة (عليهم السلام) إذ هم مصدر التشريع والتفقه حتى لو قطع بتلك الامور من دونهم لأن حجية القطع كما بيّناه في محله ليست بذاتية بل هي تابعة لمنشأه. هذا على مبنى الانفتاح وأما على مبنى الانسداد بأنه لم يثبت للفقيه الاعتماد على طرق مثبة للكتاب والسنة فهل هذا يعد فقيها ويقلد أم لا؟
فالصحيح جوازه و ذلك؛ لان قوله: (بالانسدد) لا يعني تركه للكتاب والسنة ورفضهما بل مبناه يشملهما فهو يستند إلى حجية الامارات الكاشفة عن دلالة الكتاب لا من دليلها الخاص بل من جهة اعتبار مطلق الظن وهو الدليل العام فالاستشكال عليه بأن الفقيه الانسدادي يعترف بأنه جاهل بالاحكام فكيف يسوغ للجاهل الرجوع له فهو من رجوع الجاهل للجاهل» لا محل له، لأن الفقيه الانسدادي حينما يقول بالانسداد فهو لا يقتصر على نفسه بل يعممه لكل العلماء فإذا كان هو الأعلم فهو يخطأ الانفتاحي فيتعين تقليده هذا شيء والشيء الآخر أنه حينما يقول: «لا طريق للاحكام» يقصد به لا دليل خاص، لا أنه لا دليل أصلا حتى الدليل العام وهو الظن المعتبر بالانسداد.
فعدم الدليل عندهأي الدليل الخاص لا أنه ينكر أصل الدليل حتى الدليل العام سواء كان باعتبار كشف العقل عن اعتبار الطرق على الحكم