سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٥ - ٦- منها الاخبار الدالة على تولي المراة هذه المناصب
وفيه دلالة على امكانية تكامل المرأة وتفوقها على الرجل وإن نذر ذلك.
٣- صحيحة الحلبي، قال: قلت لأبي عبد الله (ع): جعلت فداك إني لما قضيت نسكي للعمرة أتيت أهلي ولم اقصّر، قال: «عليك بدنة»، قال: قلت: إني لما أردت ذلك منها ولم يكن قصرت امتنعت، فلما غلبتها قرضت بعض شعرها بأسنانها، فقال: «رحمها الله كانت أفقه منك، عليك بدنة وليس عليها شيء» [١].
وفيه:
أن هذين الخبرين يدلان على وصول المرأة إلى مرتبة الفقاهة ولا دلالة على توليها مقام ومنصب الفقاهة، فكونها تصل لمقام الفقاهة شيء وأنها تتولى هذه المناصب شيء آخر وليس ما ذكرناه يمنع من وصولها إلى مرحلة الفقه والفقاهة تكويناً نعم من الصلاحيات الثابتة للمرأة أنها إذا وصلت إلى مرحلة الفقاهة يحرم عليها التقليد ويجب عليها العمل على وفق رأيها لأنها عالمة وليست جاهلة كي ترجع إلى غيرها.
وأيضا لها مقام ومنصب حجية الرواية فإنها مع وثاقتها يؤخذ بخبرها و هذا كله بخلاف ما نحن فيه من تولي منصب القضاء والفتيا.
[١]- وسائل الشيعة ج ١٣ أبواب كفارات الاستمتاع في الاحرام، باب ٥ ص ٥٠٨ ح ٧.