سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٧ - ٦- منها الاخبار الدالة على تولي المراة هذه المناصب
فتسألها كيف تصنع بصبيانها»، فأتيتها فسألتها كيف تصنع، فقالت: إذا كان يوم التروية فأحرموا عنه وجردوه وغسلوه كما يجرد المحرم وقفوا به المواقف فإذا كان يوم النحر فارموا عنه وأحلقوا عنه رأسه ومري الجارية أن تطوف به بين الصفا والمروة. قال: وسألته عن رجل من أهل مكة يخرج إلى بعض الأمصار ثم يرجع إلى مكة فيمر ببعض المواقيت أله أن يتمتع؟ قال: «ما أزعم أن ذلك ليس له لو فعل وكان الاهلال أحب إلي» [١].
فقولها: (إلى الجدة أم أبي محمد) تعني أم الامام العسكري (ع).
وقد ورد عن حكيمة (عليها السلام) أنها كذلك تجيب المسائل.
وكذا ما يروى عن فاطمة المعصومة (عليها السلام) بنت الامام الكاظم (ع) كما هو مسموع وإن لم نتتبع الوقوف على مصدره.
وفي بعض الروايات أن فاطمة الزهراء (عليها السلام) كانت تفتي الناس، وقد ذكرنا مفصلًا في كتاب (مقامات فاطمة (عليها السلام)) أنه قد ثبت لها ما هو أعظم من ذلك وأنها حجة على الائمة (عليهم السلام) فإن لها مقام الحجية والعصمة وولاية التشريع بعد الله ورسوله ووصيه.
وأما بالنسبة للاخبار الدالة على أن الجدة والدة الامام العسكري (ع)
[١]- الكافي: ج ٤ باب كيفية حج الصبيان والحج بهم، ص ٣٠٠ ح ٥.