تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٩٢
المثبت؛ إذ الواسطة وهو تحقّق الكلّي بالفرد عقلي، والاتّحاد أو عدم الاتّحاد في الوجود لا دخل له في ملاك عدم حجّية الأصل المثبت كما لايخفى.
ولا يقال بصحّة الاستصحاب بعد الوجود بهذويته لأنّه استصحاب جزئي آخر لا الكلّي.
اللّهمّ إلا أن يكون الكلّي هو الأثر الشرعي المشترك بين الجزئي الذي يوجد به وبين جزئيات اُخر كالحدث وأسبابه، فإنّ استصحاب الفرد يكفي لترتّب ذلك الأثر والآثار المترتّبة عليه فيكفي بل يكون حاكماً، وليلاحظ التنبيه الثامن ذيل بحث الأصل المثبت.
وأمّا القسم الثاني، وهو ما إذا علم بوجود الكلّي في ضمن فرد مردّد بين ما هو باق جزماً وما هو مرتفع كذلك، كما لو علم بالحدث بخروج مائع مردّد بين البول والمنيّ فقد علم بحدوث كلّي الحدث المردّد بين الأصغر والأكبر فإذا توضّأ يشكّ في بقاء الحدث وعدمه.
أمّا لتباين أثرهما فيعرض الشكّ بعد امتثال أحدهما كالجنابة والبول، أو لدوران الأمر بينهما بين الأقلّ والأكثر، كما في النجاسة الحاصلة بالبول أو الدم.
وكما في جميع موارد العلم الإجمالي بوجود أحد الشيئين مع خروج أحدهما عن مورد الابتلاء بتلف ونحوه.
ويقع الكلام فيه أيضاً تارة، في استصحاب الفرد واُخرى، في الكلّي.
أمّا الخاصّ والفرد فلا ينبغي الإشكال في عدم جريان الاستصحاب في كلّ منهما لعدم اليقين بحدوث أحدهما الخاصّ، وسيأتي الكلام في استصحاب الفرد المردّد.