تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣٢
قلت: فإنّي قد علمت أنّه قد أصابه ولم أدر أين هو فأغسله؟
قال: «تغسل من ثوبك الناحية التي ترى أنّه قد أصابها حتّى تكون على يقين من طهارتك».
قلت: فهل عليّ إن شككت في أنّه أصابه شيء أن أنظر فيه؟
قال: «لا، ولكنّك إنّما تريد أن تذهب الشكّ الذي وقع في نفسك».
قلت: إن رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة. قال: «تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثمّ رأيته وإن لم تشكّ ثمّ رأيته رطباً قطعت الصلاة وغسلته ثمّ بنيت على الصلاة لأنّك لا تدري لعلّه شيء اُوقع عليك، فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ أبداً».[١]
فقه الحديث:
قوله: «فإن ظننت أنّه قد أصابه ولم أتيقّن ذلك فنظرت فلم أر فيه شيئاً...». يحتمل أن يكون المفروض فيه الدخول في الصلاة بعد حصول القطع بعدم النجاسة بعد الفحص، وأن يكون الدخول في حالة الشكّ والترديد وعدم زواله بالفحص.
وقوله: «فرأيت فيه» يحتمل أن يكون المراد منه رؤيته بما أنّها تلك النجاسة المظنونة سابقاً وأن يكون رؤية نجاسة محتملة بين تلك والحادثة بعد الصلاة فالاحتمالات المتصوّرة أربعة.
١. أن يكون المرءى خصوص النجاسة المظنونة سابقاً وقد دخل الصلاة مع اليقين بعدمها بعد الفحص، ولا يمكن أن يكون ذلك مراداً من الرواية؛ إذ ليس
[١]. تهذيب الأحكام ١: ٤٢١ / ٨.