تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣٠
ففيه: أنّ ذلك مجرّد احتمال لا يكفي في مقام الاستدلال، واستظهار هذا المعنى من العبارة كما ترى؛ إذ لا يقبله الوجدان السليم.
لكن نقول: إنّ الاستدلال بالصحيحة يتمّ على هذين الاحتمالين أيضاً، وذلك لعدم الفرق بينها في الاستدلال إلا من حيث ظهور اللام في الجنس، وهو وإن كان أظهر في ذلك على الاحتمال الأوّل بعد كونه في مقام التعليل، وأنّ التعليل لابدّ وأن يكون بأمر ارتكازي، إلا أنّه يكفي في إثبات ذلك على الاحتمالين الأخيرين أيضاً الفرار من التكرار والتأكيد، فإنّ لزوم البناء على اليقين في باب الوضوء مستفاد من قوله: «لا حتّى يستيقن» تارة، واُخرى من قوله: «فإنّه علىيقين من وضوئه» فلو كان قوله: «ولا ينقض» أيضاً مختصّاً بالوضوء واللام للعهد يلزم التكرار ثلاث مرّات، بل أربع مرّات بناءً على كون «حتّى يجيء» أيضاً تأكيداً.
إن قلت: يكفي لنكتة التكرار ذكر الشكّ وأنّه لا ينقض اليقين.
قلت: هو أيضاً مستفاد من مورد الشكّ وأنّه هو لا يعلم، وقوله «حتّى يستيقن» ولو لم يكن بالصراحة، ومجـرّد التصريح لا يوجّه التكرار.
وبالجملة: فحيث إنّ التأسيس أحسن من التأكيد، والأصل في الكلام أن يكون للتأسيس فلابدّ وأن يحمل اللام على الجنس.
هذا مضافاً إلى أنّ الأصل في اللام الجنسية، بل قد يقال برجوع الاستغراق أيضاً إليه كما ذكر في محلّه وإن كان صرف الملائمة لا يكفي لذلك، فإنّه