رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢٩ - ٢ الاقتصار على الأجناس الخمسة
المذكورة مضافاً إلى الأقط وهو الجبن، وإنّما اقتصر عليه لصحّة أسانيد ما دلّ على الخمسة، ولو كان الملاك هو صحة الأسانيد فعليه أن يضيف على الخمسة اللبن، لوروده في رواية صحيحة; وهي ما رواه الشيخ عن زرارة وعبد اللّه بن مسكان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «الفطرة على كلّ قوم ممّا يغذّون عيالهم من لبن أو زبيب أو غيره». [ ١ ]
قال صاحب الحدائق: وكان على سيد المدارك أن يضيف إلى الأجناس الخمسة، الذرة أيضاً، لورودها في رواية صحيحة، وهي ما رواه الشيخ عن أبي عبد الرحمن الحذّاء ـ وهو أيوب بن عطية ـ عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): أنّه ذكر صدقة الفطرة،إلى أن قال: «أو صاع من شعير أو صاع من ذرة»[ ٢ ].[ ٣ ]
يلاحظ عليه: ما ذكره صاحب الحدائق: أنّ الرواية ضعيفة، لأنّ المكنّى بـ «أبي عبد الرحمن الحذّاء»شخصان:
١.أيّوب بن عطية، قال النجاشي:أيوب بن عطية، أبو عبد الرحمن الحذّاء، ثقة، روى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).[ ٤ ]
٢.أبو عبد الرحمن الحسن الحذّاء، وهو مجهول، لم يعنون في الرجال. والمراد به في المقام هو الثاني بشهادة أنّ الصدوق رواها في «العلل» عن الحسن الحذّاء مصرّحاً باسمه. [ ٥ ]
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ٨ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ١ .
[٢] الوسائل: ج ٦، الباب ٦ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ١٠ .
[٣] الحدائق: ١٢ / ٢٨١ ـ ٢٨٢ . ٤ . رجال النجاشي:١/٢٥٦ برقم ٢٥٣ .
[٥] الوسائل: ج ٦، الباب ٦ من أبواب زكاة الفطرة، ذيل الحديث ١٠ .