رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٩ - ٣ الاتّباع في الفطر والأضحى
وقد روى الكليني عن زرارة، عن أبي جعفر(عليه السلام): « التقية في كلّ ضرورة وصاحبها أعلم بها حين تنزل به».[ ١ ]
وروى البرقي في المحاسن عن معمر[ ٢ ] بن يحيى بن سالم، عن أبي جعفر (عليه السلام): «التقية في كلّ ضرورة».[ ٣ ] والمجموع رواية واحدة لاتحاد المروي عنه راوياً وإماماً، وقد نقلت الأخيرتان غير كاملتين وإذا دار الأمر بين النقيصة والزيادة السهويين، فالنقيصة أولى، لكثرة النقيصة السهوية وندرة الزيادة كذلك.
٢. روى الكليني بسند صحيح عن هارون بن مسلم السرمن رائي الثقة، عن مسعدة بن صدقة ـ الزيدي البتريّ الذي يقول في حقّه العلاّمة المامقاني: والإنصاف انّ الرجل ثقة ـ عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)في حديث طويل: «فكلّ شيء يعمل المؤمن ، بينهم لمكان التقية مما لا يؤدّي إلى الفساد في الدين فإنّه جائز».[ ٤ ]
وطريق الاستدلال واحد.
ثمّ إنّ هناك طريقاً آخر لإثبات إجزاء العمل الصادر عن تقية، وهو أنّ الروايات الكثيرة الهائلة الباعثة إلى العمل بالتقية في كلّ شؤون الدين على نحو يقول الإمام: «لا دين لمن لا تقية له» .[ ٥ ] تدل بالملازمة العادية على أنّ
[١] الوسائل: ج ١١، الباب ٢٥ من أبواب الأمر بالمعروف، الحديث ١ .
[٢] وفي الوسائل المطبوع عمر مكان معمر وهو تصحيف.
[٣] الوسائل: ج ١١، الباب ٢٥ من أبواب الأمر بالمعروف، الحديث ٨ .
[٤] الوسائل: ج ١١، الباب ٢٥ من أبواب الأمر بالمعروف، الحديث ٦.
[٥] الوسائل: ج ٧، الباب ٥٧ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث ٣.