رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٨ - ٣ الاتّباع في الفطر والأضحى
هذا بعض ما ورد من الروايات الواردة في أبواب خاصة.
ثمّ إنّ هنا روايات، يستفاد منها مضيّ كلّ عمل أتى به المكلّف عن تقية:
١. روى الكليني بسند صحيح عن أبي جعفر (عليه السلام)أنّه يقول: «التقية في كلّ شيء يضطر إليه ابن آدم، فقد أحلّه اللّه له». [ ١ ] والسند ينتهي إلى الأكابر من أصحاب الإمام أبي جعفر(عليه السلام)، كإسماعيل بن جابر الجعفي الذي وثّقه الشيخ والعلاّمة، ومعمر بن يحيى بن سالم ـ كما في نسخة الوسائل، أو ابن سام كما في نسخة رجال النجاشي، أومسافر كما في رجال ابن داود و قال: كذا رأيته بخط الشيخ أبي جعفر(رحمه الله)عرّفه النجاشي بقوله: كوفي عربي، صميم، ثقة متقدم ـ ومحمد بن مسلم وزرارة .
والمراد من قوله: «أحلّه اللّه» هو الحلية الوضعية مثل قوله سبحانه: (إِنَّما الْبَيعُ مِثْل الرِّبا وَأَحلَّ اللّهُ البيعَ وحرّمَ الرِّبا).[ ٢ ] فإذا كان نافذاً، وضعاً يكون حلالاً شرعاً ومعنى تنفيذه انّه يترتب عليه آثار الصحة وسقوط القضاء والإعادة.
وليس المراد مجرّد الحلية التكليفية فقط، إذ لم تكن الحلية به بهذا المعنى أمراً خفياً على شيعتهم إذا عملوا بالتقية وأعادوا العمل في الوقت أو خارجه، وإنّما الخفي هو قيام ذلك العمل الموافق لمذهب المخالف، مكانَ العمل الموافق للمذهب الحقّ.
[١] الوسائل: ج ١١، الباب ٢٥ من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الحديث ٢.
[٢] البقرة:٢٧٥.