رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٦٨
وعلى ذلك; فالمرجع هو الأصل على ما قرّر في الصورة السابقة.
نعم; يعارضه الأصل الآخر، وهو عدم شرطيّة التعيين في الضمير عند إجراء الصيغة; بل يكفي التعيين بقيد القرعة، أو باختيار نفسه.
إلاّ أنّ الإشكال كلّه; في وجود الشكّ في كون هذا الفرد من الطلاق داخلاً تحت الإطلاقات ورائجاً بين العقلاء.
أضف إلى ذلك: أنّ الإخراج بالقرعة قاصرٌ جداً، لانحصار حجيّتها بباب الخصومات والمنازعات لامطلقاً، كما ذكرنا في محله.
ثمّ إنّ كلاًّ من المجوّز والمانع; استدلّ بوجوه زائفة نشير إليها:
أمّا المجوّز; فقد استدلّ على الجواز بما ورد من تخيّر من أسلم على أكثر من أربع، حيث ورد عن أبي عبد اللّه(عليه السلام)في مجوسيّ أسلم وله سبع نسوة وأسلمن معه كيف يصنع؟ قال: «يمسك أربعاً ويطلّق ثلاثاً». [ ١ ] أي يفارق ثلاثاً ويخلّي سبيلهنّ.
ولايخفى; أنّه لايفيد شيئاً في المقام، لأنّه إنّما يفارق غير الأربع على وجه التعيين، وليس هناك إبهام في النيّة، كما أنّ المانع استدلّ باستصحاب بقاء النكاح المتوقّف زواله على السبب الشرعيّ الذي تحتمل فيه مدخليّة ذكرما يقتضي التعيين، ولو بقرائن حالية ، ولاأقلّ من الشكّ في تناول العمومات و بناء العقلاء لهذا النوع من الطلاق المبهم، و هو كالنكاح من أهم الأُمور.
[١] الوسائل: ج ١٤، الباب ٦ من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد، الحديث١.