رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٦٠ - الشرط الرابع أن تكون مستبرأة
طهرت؟ قال: فقال: «هذا مثل الغائب عن أهله يطلّق بالأهلّة والشهور...».[ ١ ]
والمسألة مورد اتّفاق إلاّ من الحلّي فقد ترك العمل بالصحيحة بناءً على مذهبه في خبر الواحد من عدم حجيّته عنده.
فتحصّل; أنّ الشرط الثالث هو كونها طاهرة من الحيض والنفاس; خرجت منه طوائف أربع:
١ـ غير المدخول بها. ٢ـ والحامل. ٣ـ والغائب عنها زوجها. ٤ـ والحاضر الذي هو بحكم الغائب.
وبقي حكم المسترابة: التي لاتحيض وهي في سنّ من تحيض، وسيأتي حكمها في الشرط الرابع من لزوم الصبر إلى ثلاثة أشهر. فانتظر.
الشرط الرابع: أن تكون مستبرأة
يشترط في صحّة الطلاق; أن تكون مستبرأة من المواقعة التي واقعها، إمّا حقيقة كالحيضة بناءً على عدم اجتماعها مع الحمل، أو بما جعله الشارع طريقاً إلى ذلك كمضيّ المدّة في الغائب والمسترابة.
قال الشيخ في الخلاف: الطلاق المحرّم هو أن يطلّق مدخولاً بها، غير غائب عنها غيبةً مخصوصة، في حال الحيض، أو في طهر جامعها فيه، فما هذا حكمه فإنّه لايقع عندنا، والعقد ثابت بحاله، وبه قال ابن عليّة، وقال جميع الفقهاء: إنّه يقع وإن كان محظوراً، ذهب إليه أبو حنيفة وأصحابه ومالك
[١] الوسائل: ج ١٥، الباب ٢٨ من أبواب مقدّمات الطلاق ، الحديث١. ومثله خبر عليّ بن كيسان، لاحظ الرواية الثانية من ذلك الباب.