رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٥٥ - الغائب عنها زوجها
الأوّل: هل يجب على الزوج التربُّص في هذه الصور أو لا؟
الثاني: فلو قلنا بوجوب التربُّص فما هي مدّته؟
ويظهر حال المقامين معاً بالبحث التالي:
فنقول: قد اختلفت آراؤهم حسب ما نقله العلاّمة في المختلف[ ١ ]:
[١] ذهب ابن أبي عقيل المعاصر للكلينيّ، وعليّ بن بابويه (المتوفّى ٣٢٩ هـ) والمفيد (المتوفّى ٤١٣ هـ) وسلار (المتوفّى ٤٦٣ هـ) إلى جواز الطلاق عند عدم التمكّن من الاستعلام من غير تربُّص.
[٢] وذهب الصدوق في الفقيه إلى أنّه يجب التربُّص، وأقصاه خمسة أشهر أو ستة أشهر، وأوسطه ثلاثة أشهر، وأدناه شهر.
[٣] وقال ابن الجنيد: وينتظر الغائب بزوجته من آخر جماع أوقعه ثلاثة أشهر إذا كانت ممّن تحمل، وإن كانت آيسة أو لم تبلغ إلى حال الحمل طلّقها إذا شاء.
[٤] وقال الشيخ في النهاية: وإذا أراد الرجل طلاق زوجته، وهو غائب عنها، فإن خرج إلى السفر وقد كانت طاهراً، طهراً لم يقربها فيه بجماع جاز له أن يطلقها أي وقت شاء، ومتى كانت طاهراً طهراً قد قربها فيه بجماع فلايطلّقها حتّى يمضي ما بين شهر إلى ثلاثة أشهر ثمّ يطلّقها بعد ذلك أيّ وقت شاء.[ ٢ ] واختاره ابن البرّاج في مهذّبه. [ ٣ ]
٥. ويظهر من موضع آخر من النهاية; وجوب التربّص شهراً
فصاعداً مطلقاً; من غير فرق بين تركها وهي في طهر لم يواقعها فيه، أو
[١] مختلف الشيعة: ٧ / ٣٥٦ ـ ٣٦٠ .٢. النهاية: ٥١٧ . ٣ . المهذّب:٢/٢٨٦.